2025-10-15
عندما تشتد العواصف، تتنبأ بما إذا كانت الطائرات لا تزال قادرة على الإقلاع والهبوط؛ وعبر الأراضي الزراعية الشاسعة تحذر المحاصيل من الآفات القادمة؛ وداخل الأنفاق المظلمة ترسم خريطة لتشابك الصخور والأنابيب تحت أقدامنا؛ وعلى الجبال المغطاة بالثلوج تقيس عمق الانجراف حتى يتمكن المساحون من رسم خرائط دقيقة بالميليمتر.
كل مشهد من هذه المشاهد مدعوم بهدوء بالرادار. في السنوات الأخيرة، طور العلماء الصينيون مجموعة من الرادارات محلية الصنع تخدم الدفاع الوطني والحياة اليومية، وتعيد تشكيل طريقة عيشنا وعملنا بهدوء.
حارس كل رحلة
النظر من خلال الضباب عندما لا تستطيع العيون البشرية
بالنسبة للمسافرين، تأتي السلامة أولاً. يعمل الرادار كـ “حارس مرور جوي” مخلص، حيث يمسح السماء باستمرار، ويتتبع موقع كل طائرة وسرعتها واتجاهها—حتى عندما تنخفض الرؤية إلى ما يقرب من الصفر—مما يمنح الطيارين البيانات التي يحتاجونها للهبوط بأمان.
في مطار بكين داشينغ الدولي، يقوم رادار الطقس ذو المصفوفة المرحلية النشطة الرقمية بالكامل من النطاق C—الأول من نوعه في الطيران المدني—بإكمال مسح حجمي من 40 طبقة في 90 ثانية بدقة مكانية تبلغ 75 مترًا. تعمل وحدات الإرسال والاستقبال الموزعة على دفع متوسط الوقت بين الأعطال من 600 ساعة إلى أكثر من 3000 ساعة، وتحويل غطاء الضباب إلى ورقة شفافة من الأرقام.